أحمد بن علي القلقشندي

203

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المالكيّ ، وقاضي العسكر الشافعيّ عن يمين قاضي القضاة الحنبليّ ، وقاضي العسكر الحنفيّ عن يمين قاضي العسكر الشافعيّ ، صفّا مساويا للنائب في صدر القاعة ؛ ويجلس كاتب السر من جهة يسار النائب ملاصقا لمقعده الذي هو جالس عليه ، جاعلا يمينه إلى جدار صدر القاعة وظهره إلى جهة الكرسيّ بانحراف قليل لمواجهة النائب ؛ وكتّاب الدست بالميسرة تحته بالتدريج على حسب القدمة صفّا ممتدا من كاتب السر إلى جهة باب القاعة ، ويجلس الوزير مقابل كاتب السر من الجانب الآخر على سمت يمين قاضي القضاة الحنبليّ ، ويجلس ناظر الجيش تحته ، وكتّاب الدست بالميمنة تحت ناظر الجيش على الترتيب بالقدمة أيضا ، آخذا من الوزير إلى جهة باب القاعة ، فيصير كاتب السر والوزير ومن يسامتهما صفين متقابلين ، ويجلس أتابك العساكر من الأمراء في رأس الميمنة خلف الوزير على بعد ، وبقية الأمراء المقدّمين تحته على الترتيب بحسب القدمة ، وأمراء الطبلخاناه بالميمنة تحتهم كذلك حتّى يصيروا صفّا آخر كصف الوزير ومن معه ؛ ويجلس المقدّمون من أمراء الميسرة خلف كاتب السر ومن معه وتحتهم الطبلخاناه على الترتيب المتقدّم صفّا آخر مقابلا لصف الميمنة بحيث يكون أوّله خارجا عن يسار الكرسيّ . ويكون بين النائب ورأس الميمنة نحو خمسة أذرع ، وبينه وبين رأس الميسرة نحو عشرة أذرع ، وتقف طائفة من أمراء العشرات والخمسات ومقدّمي الحلقة بالميمنة صفّا مستقيما خلف الأتابك والأمراء الجلوس في صفّه على ترتيب منازلهم ، ويقف مماليك النائب عن يسار الكرسيّ صفّا آخذا من خلف أوّل مقدّمي الميسرة بانحراف فيه إلى خلف ، وطائفة من مقدّمي الحلقة خلف الأمراء الجالسين في الفرجة الواقعة بينهم وبين مماليك النائب ؛ ويجلس حاجب الحجّاب أمام النائب في آخر صفي الموقعين الممتدّين من كاتب السر والوزير بميلة إلى صف الميمنة ؛ ويقف بقية الحجاب خلفه ، ونقباء الجيش خلفهم . وترفع القصص فيتناولها نقباء الجيش ويوصلونها إلى حاجب الحجّاب فيتناولها ويقوم فيوصّلها إلى كاتب السر فيفرّقها على الموقّعين ، ويبتديء هو بالقراءة فيقرأ ما بيده من القصص ويوقّع عليها بما يرسم به النائب ، ثم يقرأ الذي